محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

223

الإنجاد في أبواب الجهاد

الباب الخامس فيما يجب وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو والنيل منهم ، ومعرفة أحكام الأسرى ، والتصرف فيهم قال الله - عز وجل - : { وَلاَ يَطَئونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ } [ التوبة : 120 ] . وقال الله - تعالى - : { مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ } [ الحشر : 5 ] . وقال الله - تعالى - : { فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً } [ محمد : 4 ] . وخرج مسلم ( 1 ) ، عن عبد الله بن عمر : أغار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بني المصطلق ، وهم غارُّون وأنعامهم تُسقى على الماء ، فقتَلَ مُقاتَلَتَهُم ، وسَبَى سَبْيَهم . وعنه - أيضاً - ( 2 ) ، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَرَّق نخل بني النضير ، وقَطَعَ ، وهي

--> ( 1 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب جواز الإغارة على الكفار ) ( رقم 1730 ) . وأخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب العتق ( باب من مَلَك من العرب رقيقاً ، فوهب وباع وجامع وفدى وسَبى الذرية ) ( رقم 2541 ) . ( 2 ) أي ابن عمر . أخرجه مسلم في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها ) ( 1746 ) ( 29 و 30 ) وفيه شعر حسَّان بن ثابت - رضي الله عنه - . وأخرجه بالشِّعر المذكور : البخاري في كتاب الحرث والمزارعة ( باب قطع الشجر والنخل ) ( رقم 2326 ) . وأخرجه مختصراً دون الشعر ( رقم 3021 و 4031 و 4884 ) . =